وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا_ الاية 67_ سورة الاحزاب

فى الاسبوع الماضى تابعت حلقة الاتجاة المعاكس الاخيرة التى كانت تتكلم عن الشارع العربى وموقعه من الاعراب فى الأحداث الجارية هل سيستقبل الشارع العربى الغزاة الجدد ” لبغداد ” بالورود ام أنه سيستقبل الشيطان الاكبر بالعمليات الاستشهادية ؟ وأنا أستغرب لماذا لا تتذكر الحكومات العربية الشارع العربى الا فى المصائب ويسقط من الرصيد فى المسرات وعند توزيع العنائم! .

لماذا تريد هذه الحكومات والأنظمة التى كانت تحتكر الحقيقة وتذهب دائما بالغنائم والخراج وتترك دائما الغرم والضمان على عاتق الشعوب , ان يشاركها الشارع العربى الآن والآن فقط فى معركة الحقيقة لماذا تعتقد هذه الأنظمة ان الشارع العربى المظلوم سوف ينتصر لمن ظلمه.

هل تعتقد هذه الحكومات والأنظمة ان الشارع العربى الذى كان مهدور الدم مهدور الكرامة مهدور الاحلام على مدى ثلاثة عقود عقيمة هى مدة حكم هذه الأنظمة الفردية الدكتاتورية سوف يحارب دفاعا عن جلاديه ?

مشكلة الأنظمة الشمولية انها تخدع نفسها كما خدعت شعوبها وتظن ان مسيرات ومظاهرات الفيديو كليب الحكومية التى نسمع عنها ونشاهدها على شاشات قنوات ” جوزيف جوبلز وزير الدعاية النازي ” الفضائية سوف تنقذ رقبتها من اليقين !! هل تعتقد هذه الأنظمة التى اذاقت الشارع العربى مر الشكوى , فهى لم تحارب حربه ولم تحترم مبادئه وشرعه ولم تغظ اعداءه , هل تعتقد هذه الأنظمة السادية التى تجد لذة في ايقاع الألم بالشارع العربى فى كل مناسبة وفى كل معركة , هل تظن هذه الأنظمة ان الشارع العربي مصاب بداء المازوخية التي تجعله يستمتع بالأذى والألم الواقع عليه من هذه الأنظمة لذلك سوف يحارب حربها ويدافع عنها حتى لا ترفع عنه هذا النعيم واللذة التى يجدها من خضوعه لهذا الأذى والألم الحكومى الرسمى !.

ان الشارع العربي ظل مغيبا لعقود عديدة لا فى العير ولا فى النفير ويريدون منه الان والان فقط ان يكون الضحية والقربان الذى يزيد نار الأنظمة الشمولية اشتعالا, ان العبد لا يستطيع ولو اراد ان يحترم ويعشق السيد العادل فكيف اذا كان هذا السيد طاغية .

ان العبد مرفوع عنه قلم القتال والجهاد فكيف نريد منه الان ان يرفع راية الجهاد المقدس فى الدفاع عن من يستعبده ؟ .

ان الشارع العربي لن يذرف دمعة حزن واحدة ساعة ما ينكسر القيد الذي في يده !! ان معركة الشارع العربي ليست مع الحرية وإنما معركته مع الاستعباد والاستبداد .

وخاتمة القول نعم ان الشارع العربي لن يركب القطار الامريكي ولكن هذا لا يعني ولا يدل على انه سوف يركب قطار الطاغية درجة خمس نجوم . !!
والسلام .