لا ريب ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابو عمار يمثل القيادة التاريخية والقيادة الشرعية للشعب الفلسطيني , وهو الرقم الصعب في تاريخ النضال الفلسطيني في المنفى وعلى ارض الوطن , ونحن في الحقيقة عندما نحترم ونقدر هذا القائد انما نفعل ذلك من منطلق احترامنا للشعب الفلسطيني نفسه ففي الاول والاخير لم يصل ابو عمار الى قمة السلطة على ظهر دبابة او فوق حصان اسود وانما وصل عن طريق خيارات الشعب وصناديق الاقتراع المباشر ولعبة الديمقراطية لهذا عندما تعلن السياسة الخارجية الاميركية ان الرئيس الفلسطيني لم يعد جزءا من الحل وانما هو جزء من المشكلة .

فإنها بذلك تضرب بعرض الحائط كل الاعراف الدبلوماسية وتتدخل بشكل سافر وفظ في السياسة الداخلية للشعب الفلسطيني فهي بقولها هذا تتهم الشعب الفلسطيني بانه شعب قاصر وغير مميز يحتاج الى وصي وولي يدله على خريطة الطريق الصحيحة الى صناديق الاقتراع المباشر وهذه قمة الوقاحة السياسية خصوصا والولايات المتحدة تدعي انها طرف نزيه ومحايد في الصراع العربي – الاسرائيلي ومع ذلك تعتمد كل الاجندة السياسية الاسرائيلية .

وهذا السلوك السياسي الشاذ من الخارجية الاميركية اوقعها في معضلة وتناقض عجيب فهي لا تعترف بالرئيس الفلسطيني كجزء من عملية السلام وفي نفس الوقت تعارض عزم واصرار الحكومة الاسرائيلية على نفيه وطرده للخارج فيا راعية السلام المزعومة ارسي لك على بر هل ابو عمار قائد تاريخي شرعي ديموقراطي ام لا .

ما هو ذنب ابو عمار يا راعية السلام المزعومة هل ذنبه انه لا يستطيع ان يوقع على ذبح الشعب الفلسطيني من الوريد الى الوريد هل جريمته الكبرى انه لا يستطيع تحمل وزر تسليم ثالث الحرمين الشريفين واولى القبلتين الى الدولة الدينية العبرية هل عيبه انه داس على انف سفاح صبرا وشاتيلا شارون في ضواحي بيروت.
هل كل خطيئته انه يريد ان يحقن دم الشعب الفلسطيني من محرقة الحرب الاهلية , وفي الاخير اقول للسياسة الخارجية الاميركية اذا كانت نتيجة عدم الخيانة وعدم التفريط في حق الشعب الفلسطيني في الكرامة ان يصبح القائد التاريخي والشرعي للشعب الفلسطيني جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل فلتبحثي عن كرزاي اخر يمرر احلام شارون وبني صهيون على ذقون واعين الامة العربية النائمة في العسل . والسلام