قال الرسول الاعظم عليه الصلاة والسلام احثوا في وجوه المداحين التراب صحيح الالباني , لا يخفى على اي مراقب او دارس للشأن العربي العام خصوصا السياسي منه ما تعيشه الامة العربية من حالة انحطاط وضعف ليس لها شبيه من قبل حتى في ايام الاحتلال لبغداد من قبل التتار سنة 656 هـ وسقوط الخلافة العباسية ولا ايام سقوط القدس في ايدي الصليبيين فهي لا في العير ولا في النفير ليس لها رأي في الحرب ولا تستشار في السلم تعيش على الرصيف وتستجير بالصديق ولا صديق اهون من الهوان واضعف من الضعف يتيمة على موائد اللئام.

ولكن من ذا الذي جعل هذه الامة تدخل مرحلة الغيبوبة وتنام في العناية المركزة وتسقط في مهاوي الردى اليسوا هم المطبلون المداحون الذين يرون ان ليس في الامكان ابدع مما كان وان الحال عال العال وان الامة العربية فوق هام السحب هؤلاء المداحون الذين يعتبرون كل ما ينطق به الزعيم قرار حكيم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهو عندهم اله اقليمي محلي يجب ان ترفع صوره فوق الاعناق ويسبح بحمده.

نعم ان من اوردنا المهالك وجعلنا اهون من جناح بعوضة هم المداحون الذين اوصانا زعيمنا وحبيبنا الرسول الاعظم ان نحثو في وجوههم التراب هؤلاء المداحون الذين لا يتورعون عن اضفاء صفات الاله على كل طاغية ودكتاتور فالطاغية في نظر هؤلاء المداحين ” هو الحاكم القاهر الواهب المانع الجبار المنتقم الجليل الملك المهيمن المهيب الركن الى اخر اسماء الله الحسنى التي تسمى بها واحد من اعتى طغاة الشرق في تاريخنا المعاصر ” (الطاغية) تأليف د. امام عبد الفتاح ص 52

والمداحون هم بحق بلاء وخيال هذه الامة المنكوبة لانهم يفرشون الارض بالورود في طريق كل مستبد ظالم من قيادات وحكام هذه الامة التعيسة فالزعيم عند هؤلاء المنافقين المداحين هو كبير العائلة وهو صدام المثقف والمفكر والرئيس المؤمن وهو ابن النبي وهو امير المؤمنين وهو قائد القادسية الجديدة وام المعارك وهو عندهم عبد الناصر يا جمال يا محقق الامال وهو ايضا الزعيم الخالد ابو خالد وهو اخر الانبياء وهو اجمل اعيادنا الوطنية وهو عندهم قاتلهم الله أنا يؤفكون الزعيم الاوحد والقائد الملهم ومبعوث العناية الالهية والمجاهد الاكبر وصانع الامة والرئيس الابدي اعوذ بالله من الخذلان وهو عندهم حشرهم الله معه يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم نبي الصحراء والسفياني وصلاح الدين الجديد اشرف من الشرف واهدى من الهدي مارادونا في الكورة والعقاد في الفكر وشكسبير في المسرح ونابليون في العسكرية والحروب وجان جاك روسو في النظريات.

حتى اصبحنا في ذيل القائمة وفي الدرك الاسفل من الاحترام نعامل معاملة القصر والاطفال غير المميزين معدومي الاهلية فلسنا اهلا لمباشرة حقوقنا المدنية ناهيك عن السياسية تقام الحرب غصبا عنا من قبل الولي الوصي اميركا الشر بدعوى تخليصنا من الطاغية الذي صنعناه بايدينا فقدنا الدنيا والاخرة فلا الطريق طريقنا ولا الهدف هدفنا ايتام على موائد اللئام وما زلنا نسمع نعيق وغثاء المداحين من حولنا بالروح بالدم نفديك يا…….

وفي الاخير اللهم لا تؤاخذنا بما فعل المداحون فينا والسلام