هل اصبح الطفل في قطر الطوفة الهبيطة كما يقول المثل الخليجي، الذي يستباح لكل من اراد ان يثبت عنتريته في مجال من مجالات الابداع.

الم يقل اكثر مبدعينا الحقيقيين وخصوصا في المجال المسرحي ان مخاطبة هذا الطفل مسرحيا وابداعيا من الامور التي تحتاج إلى دراية ووضوح في الرؤية عالية.

فما بالنا نهرف بما لانعرف وتخاصم افعالنا اقوالنا, الاتعلم مافيا مسرح الطفل ان من خصائص الفن والأدب المقدم للطفل ومن بينه المسرح ان يتصف بالوضوح وبساطة العرض وسهولة اللغة ويشتمل على التلقائية والقوة والجمال. الاتعلم هذه المافيا ان الكتابة للأطفال من أصعب فنون الكتابة والتأليف حتى ان كبار الكتاب فشلوا فيها كما تقول الدراسات التي تعتني بالطفل وآدابه.

بعكس ما يحدث عندنا حيث أن كل من حمل القلم ولو على سبيل الاعارة اصبح كاتبا مسرحيا للطفل واصبحت الكتابة والمسرح والاغاني الخاصة بالطفل بضاعة رائجة لكل من هب ودب.

ومناسبة كلامي في هذا الموضوع الا وهو مسرح الطفل الذي ارجو ان يكون خفيفا على مافيا مسرح الطفل في قطر انني اخذت اطفالي في العيد وذهبت لمشاهدة مسرحية «…..» لكي ازيد من حصيلة اطفالي الثقافية واكسابهم الاخلاق الحميدة والسلوك القويم من خلال مشاهدتهم لعرض مسرحي من المفترض فيه ان يمزج بين الارشادات والمرح باسلوب سلس وبشكل جميل وحس مرهف وقدرة مبدعة على الابتكار يخلو من التعقيد والاغاني السمجة التي ليس لها داع ولكنني للأسف، اصبت بسكتة مسرحية ابداعية فالقصة لايعرف لها بداية من نهاية والممثلون تنفصهم الخبرة والقبول في مواجهة الجمهور خصوصا الاطفال فكيف بالله يزج بهم في عمل يخاطب اكثر شرائح المجتمع تقبلا للمواقف والاقوال وتقليدها بعفوية وطهارة وبراءة.

فهم اقصد الممثلين في المسرحية عندما يحاولون خلق حوار مع الأطفال تجد هذا الحوار يفتقد للحنكة وفهم ما للممثل من اثر كبير على الطفل , فغالبية الحوارات مع الاطفال من الجمهور لا تحمل ابداعا جديدا وهدفا يراد توصيله انما هو صراخ وعويل وطنازة شعبية سمجة .
واخر ماسمعت من ابتكارات مافيا مسرح الطفل ان هناك مسرحية تعرض هذه الايام بعد تغيير اسمها القديم التي مازالت تستخدمه على اشرطة اغاني المسرحية واستبداله باسم جديد يحمل اسم برنامج رمضاني شهير بهدف اغراء الاطفال وحثهم على حضورها مع ان المسرحية والاغاني الخاصة بها ليس لها علاقة لا من قريب ولا من بعيد بالاسم الجديد الشهير الذي استخدم كواجهة فقط لا غير .
وفي الاخير اقول صدق من قال (ان المسؤولية في الكتابة للأطفال مضاعفة. فإذا كان ما يكتب للكبار يظل محلا للنقد والتمحيص. ويكون عرضة للقبول والرد , فإن مايكتب للأطفال لا يجد إلاالقبول، خاصة إذا استجمع كل عوالم التشويق والاثارة» كتاب نحو مشروع مجلة رائدة للأطفال.
لذلك الآمانة في اطفالنا فإن المضمون الجيد يفقد أثره عندما يصاغ في قالب ردئ .
والسلام