مزار وطني
مما لا شك فيه أن السياحة الوطنية تحظى باهتمام ومتابعة من قبل المسؤولين وتقع في رأس الأولويات لما للسياحة الوطنية من إيجابيات وثمرات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي والمالي فقط وإنما تتعداها إلى أكثر من مجال سواء المجال الاجتماعي او الثقافي وحتى السياسي.
ومن المعلوم ان السياحة تحتاج لتضافر الجهود لكى تنجح وتؤتى ثمارها فهي لا تتوقف على الدعم الحكومي فقط وإنما تحتاج لكل الجهود سواء كانت حكومية أو شعبية قطاعا عاما أو خاصا جماعات أو أفرادا .
ويجب ان تحظى هذه الجهود بالتقدير والإشادة التي تستحقها خاصة إذا كان من يقوم بها لا يطمح من ورائها إلا رفعة قطر وإدخال السرور على كل من يقيم على هذه الأرض الطيبة أو يزورها .
وفي هذا المقام أحببت أن أشد على يد شاب قطري فذ نذر نفسه لصنع الفرح لقطر ألا وهو السيد محمد مطر الدوسري صاحب مزرعة الدوسري للغزلان والنعام الواقعة فى منطقة الشحانية.
فعندما زرت هذه المزرعة عصر الجمعة باصطحاب أطفالى تأكدت ان حب الوطن ليس بالأقوال وإنما بالأفعال, فهذاالشاب بارك الله فيه جعل من مزرعته مزارا لكل من أحب ان يقضي يوما ممتعا حافلا بالأنشطة من سباقات النعام إلى سباقات الخيول والجمال إلى مشاركات في ركوب هذه الحيوانات للجمهور ومن مشاهدات لمعرض المحنطات والمحميات إلى منافسات فى الرماية واطلاع على الأدوات والملابس التراثية وأنشطه أخرى متعددة متنوعة حتى أصبحت الأفواج السياحية التي تزور هذا المكان لا ترجع منه إلا لتعود إليه مرة أخرى .
والعجيب المفرح انك ترى ان زوار هذا الموقع يتمتعون بكل هذه الفعاليات السياحية بالمجان وعلى مدار أيام الأسبوع حتى انه من كثرة الزوار تعتقد انه لم تبق مدرسة أو سفارة أو وزارة إلا وزارت هذا المكان.
فلله در هذا الشاب الذي خلق هذا الفرح للجميع ,ووالله لو كنت مسؤولا أو أملك القرار لأمرت ان يضم هذا الشاب للجنة العليا للسياحة حتى يتحقق للسياحة الازدهار بالأفعال لا بالأقوال وفي آخر مقالي أهمس لأعضاء اللجنة العليا للسياحة ألا يستحق هذا المجهود الشعبي الفردي الخاص التكريم الذي يستحقه والدعم الذي يحافظ على استمراره لكى نتمكن من استنساخ اكثر من نموذج لصناع الفرح في هذا الوطن المعطاء والسلام ختام.