احتفلت الدوحة يوم الأحد الماضي الموافق 3 مايو باليوم العالمي لحرية الصحافة، واستضافت بهذه المناسبة المؤتمر الدولي لحرية الصحافة، وبذلك تكون دولة قطر أول دولة عربية تستضيف هذه الاحتفالية العالمية الكبيرة.
ونحن إذ نبارك للوسط الإعلامي القطري هذه الأسبقية ونثمن للقيادة هذا التوجه، يجب ألا يغيب عنا الهدف الأسمى من هذه المؤتمرات في خضم الكرنفالية الافتتاحية ألا وهو تعزيز حرية الإعلام ورفع سقف حرية التعبير.
لأن الملاحظ تناقض بين القول والعمل في مجال حق التعبير وحرية الصحافة في الوطن العربي ككل ودولة قطر جزء من هذا الكل.
فما يقال في أروقة المؤتمرات في طعم المن والسلوى وما يطبق على أرض الواقع بنكهة الحنظل.
فهل يعقل أن نستقبل هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة ونحتفل به في عقر دارنا وهناك عدد من الأقلام القطرية مكسورة بفعل فاعل، لماذا غابت عن سماء الإبداع وحرمت من حق التعبير، أقلام نسائية قطرية لم ترتكب من الخطيئة ولم تفعل من الجرم إلا حقها في إبداء رأيها في الشأن العام المحلي.
من المصداقية والشفافية ان نصارح القيادات الإعلامية الرسمية عندنا بالقول ان الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة خطوة في مسيرة خطوات سابقة لها من مثل إنشاء جمعية للصحفيين القطريين وسن قانون حديث لتعزيز حرية الإعلام وتقرير حق الوصول للمعلومة وتقليم أظافر الرقيب عن العبث في فضاء الحرية الإعلامية بدعوى أن الأقلام القطرية سنة أولى حرية رأي وتحتاج إلى مرشد!
أما أن تكون الاحتفالية خطوة أولى فهذا كمن يصلى النافلة في وقت الاختيار ويترك الفريضة لوقت الاضطرار.
لهذا واحتفالاً باليوم العالمي لحرية الصحافة واحتراماً لواجب القلم نناشد القيادات الإعلامية الرسمية التدخل لإطلاق سراح الأقلام النسائية المغيبة عن البوح الحلال.
فهل يعقل أن نطلق قناة الجزيرة الفضائية “العظمى” للعالم، ويضيق صدر البعض عن إطلاق ثلاثة أقلام نسائية قطرية في ساحات الصحافة المحلية.
وفي الأخير إن تعزيز حرية الإعلام في قطر لن يتم ولن يفلح، وهناك معاول هدم في مسيرة الكاتب تتصيد له “ما تعتبره” أخطاء حتى تقوم بنسف مشروع القلم القطري من أساسه.
لكل ذلك وحتى تكون الاحتفالية قولاً وفعلاً.. متى نقرأ لكل من الأستاذة نورة آل سعد، والأستاذة نورة الخاطر، والأستاذة سهلة آل سعد؛ مقالات في صحافتنا المحلية!

وزبدة القول استعير هذه الكلمات من مقال الزميلة هند السويدي المنشور في جريدة الوطن بتاريخ 15-4-2009 في زاوية “تبون الصج”، وهي كلمات في الصميم وتغنى عن الشرح والتعليل “أكرموا الأقلام الوطنية وشجعوها ولا تكسروها ولا تدفنوها فهي الرئة التي تتنفس عليها الصحافة القطرية وهل يمكن التنفس دون رئة؟.. والسلام.