تنام “الصحافة القطرية” ملء جفونها عن عيوبها
ويسهر “دوبير مينار” جراها ويختصمُ
تذكرت بيت الشعر هذا بعد متابعة ردود الأفعال على المؤتمر الصحفي الذي عقده الأسبوع الماضي دوبير مينار المدير العام لمركز الدوحة لحرية الإعلام.
والذي قال فيه بصريح العبارة إن قانون المطبوعات والنشر القطري من أسوأ القوانين في المنطقة وطالب بتشكيل نقابة للصحافيين وفتح الطريق أمام الصحفي للوصول إلى المعلومة.
ومع أن ما طالب به يصب في خانة تعزيز حق التعبير ويرفع من سقف حرية الصحافة، أقول مع ذلك لم يسلم من سهام أهل الصحافة أنفسهم، مع ان العشم ان يطرب أهل الصحافة لهذا الطرح، لأن تغيير قانون الصحافة وإنشاء جمعية خاصة بهم وسن القوانين التي تسهل أمر الحصول على المعلومات وتحمي مصادر هذه المعلومات يجب ان تكون على رأس أولويات القائمين على أمور الصحافة.
فأين الخلل ما بين الفعل وردة الفعل، هل المسألة لا تعدو ان تكون غيرة من أهل الصنعة على “مينار” لأنه قام بسحب البساط من تحت أقدامهم.
هل يجادل أحد في ان من أسباب الإعاقة في الصحافة القطرية خضوعها لقانون أكل الدهر عليه وشرب.
وهل ننكر ان الجميع هنا يتذمر من عدم وجود جمعية مهنية تلم شتات جميع أفراد الصحافة القطرية، هل سهام النقد سببها مقولة “بيدي لا بيد عمرو”.
لاشك ان أهل مكة أدرى بشعابها، ولكن الإشكالية ان النخبة من أهل مكة لا يريدون دفع استحقاقات سقف الحرية في مكة.
اسمح لي يا رئيس التحرير الموقر نحن نريد لمستقبل الصحافة القطرية السير إلى الأمام، بيدك أو بيد عمرو، المهم ان لا يمضي قطار العمر على الصحف القطرية وهي تنتظر القلم القطري المدافع عن حقها في الحياة.
إن ادعاء العصمة في الصحافة القطرية والقائمين عليها هو الداء وطرح الحالة القطرية في مجال الإعلام المحلي على طاولة الانتقاد هو الدواء.
نحن نريد صحافة لها أنياب بشرط ان لا تستعرض عضلاتها على من يدافع عن حقها في الوجود والاستمرار مرفوعة الرأس.
وفي الأخير هل الغضبة على حديث دوبير مينار حول حرية الصحافة في قطر سببها عقلية الكفيل والمكفول والخوف من كسر احتكار مالكي وسائل الإعلام للصحافيين.
وزبدة القول أن دولة قطر التي أطلقت مارد القنوات الإعلامية العربية “قناة الجزيرة الفضائية” تستحق قانون صحافة يليق بسمعة ومكانة دولة قطر في سماء الإعلام الدولي. والسلام.